يعقوب ، وافتتح الخلجية « 1 » وزابل وغير ذلك ، وكان عاقلا حازما وكان يقول : كل من عاشرته أربعين يوما فلا تعرف أخلاقه لا تعرفها في أربعين سنة .
ذكر ولاية عمرو بن الليث
كانت ولايته بعد وفاة أخيه يعقوب في تاسع شوّال سنة خمس وستين ومائتين ، ولمّا ولى كتب إلى الخليفة بطاعته ، فولا الموفّق خراسان وأصفهان وسجستان والسند وكرمان والشرطة ببغداد وأشهد عليه بذلك وسيّر إليه العهد والخلع ، فاستخلف عمرو بن الليث ، عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن طاهر على الشرطة ببغداد وسامرّا في صفر سنة ست وستين ، وخلع عليه الموفّق أيضا ، ولم يزل عمرو في هذه الولايات إلى أن عزله المعتمد في شهور سنة إحدى وسبعين ومائتين ، وأدخل عليه حاج خراسان وأعلمهم أنّه عزل عمرو بن الليث عمّا كان قلَّده ، ولعنه بحضرتهم وأعلمهم أنّه قد قلَّد خراسان لمحمد ابن طاهر ، وأمر يلعن عمرو على المنابر فلعن .
وسار صاعد « 2 » بن مخلَّد إلى فارس لحرب الصفّاريّة ، واستخلف محمد بن طاهر على خراسان رافع بن هرثمة ، ثم كانت الحرب بين عمرو بن الليث وعسكر الخليفة وعليهم أحمد بن عبد العزيز بن أبي دلف ،
هامش
« 1 » الخلج : جماعة من الترك ؛ راجع لوسترينج : بلاد الخلافة الشرقية ص 346 ط كمبردج 1930 .
« 2 » في المخطوطات : مخلد بن صاعد ، وهو خطأ صوابه عن الكامل ح 7 ص 290 وعن الطبري ح 14 ص 2106 .