تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
ابن أبان إلى ذلك دون نقل طعام كان هناك ، فأجابه يعقوب إلى ما طلب ونقل الطعام ، وترك العلف بالأهواز وكف بعضهم عن بعض .

ذكر وفاة يعقوب بن الليث وولاية أخيه عمرو

كانت وفاته في تاسع عشر شوّال سنة خمس وستين ومائتين بجنديسابور من كور الأهواز ، وكانت علته القولنج فأمره الأطباء بالاحتقان بالدواء ، فامتنع واختار الموت على ذلك ، وكان المعتمد على اللَّه قد أنفذ إليه رسولا وكتابا يستميله ويسترضيه ، وقلده أعمال فارس ، فوصل الرسول ويعقوب مريض فجلس له ، وجعل عنده سيفا ورغيفا من الخبز الخشكار وبصلا ، وأحضر الرسول وسمع رسالته وقال له : قل للخليفة إنّنى عليل ، فإن مت فقد استرحت منك واسترحت منّى ، وإن عوفيت فليس بيني وبينك إلا هذا السيف حتى آخذ بثأري أو تكسرنى وتعقرنى « 1 » فأعود إلى هذا الخبز والبصل وأعاد الرسول ، فلم يلبث يعقوب أن مات . وكان الحسن بن زيد العلوي - صاحب طبرستان - يسمّى يعقوب السندان لثباته ، وكان يعقوب قد افتتح الرّخج وقتل ملكها البتبر « 2 » وكان هذا الملك يحمل على سرير من ذهب يحمله اثنا عشر رجلا ، وابتنى بيتا على جبل عال سمّاه مكة ، وكان يدّعى الإلهيّة فقتله
هامش
« 1 » في المخطوطات ووفيات الأعيان لابن خلكان ح 5 ص 463 ( ط . القاهرة 1949 ) : تفقرنى والتصويب عن الكامل ح 7 ص 226 . « 2 » هكذا في ا ، ت ، وفي ك البقير ، وفي الكامل ح 7 ص 226 : كبتير .