تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
بدرة ، وهو يحملها إلى الخزانة ولا يجعل له ذنبا لم يعلمه ، فقال له عمرو : ما أعقلك من رجل ؟ احملها فحملها ، ولا شئ أقبح من هذا الفعل ، ومع ذلك فقد حكى القاضي « 1 » عياض بن موسى في كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عن الإمام أبى القاسم القشيري أنّ عمرا رؤى في النوم فقيل له : ما فعل اللَّه بك ؟ قال : غفر لي ، فقيل : بماذا ؟ قال : صعدت ذروة جبل يوما فأشرفت على جنودي ، فأعجبتنى كثرتهم فتمنّيت أنّى حضرت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فأعنته ونصرته ، فشكر اللَّه لي ذلك وغفر لي . وانقرضت هذه الدولة بأسر عمرو ، وكانت مدتها خمسا وثلاثين ستة ، أيام يعقوب ثلاث عشرة سنة وأيام عمرو اثنتين وعشرين سنة .

ذكر أخبار أحمد بن عبد اللَّه الخجستانى

وهذه النسبة إلى خجستان وهى من جبال هراة من أعمال باذغيس وكان أحمد بن عبد اللَّه هذا من أصحاب محمد بن طاهر ، فلما استولى يعقوب بن الليث على نيسابور ضمّ أحمد هذا إلى أخيه علي بن الليث وكان بنو شركب ثلاثة إخوة : إبراهيم وأبو حفص يعمر وأبو طلحة منصور بنو مسلم ، وإبراهيم أسنّهم ، وكان قد أبلى بين يدي يعقوب
هامش
« 1 » راجع الشفا بتعريف حقوق المصطفى القاضي أبى الفضل عياض ح 2 ص 34 ( ط المكتبة التجارية بالقاهرة ) .