تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
ودامت الحرب بينهم من أوّل النهار إلى الظهر ، فانهزم عمرو وأصحابه وكانوا خمسة عشر ألفا ، وجرح الدرهمىّ مقدّم جيش عمرو ، وقتل مائة رجل من جماتهم « 1 » وأسر ثلاثة آلاف أسير وغنموا معسكر عمرو ، وكان الذي غنموه من الدوابّ والبقر والحمر ثلاثين ألف رأس ، وما سوى ذلك فلا يدخل تحت الاحصاء ، وذلك في عاشر شهر ربيع الأوّل سنة إحدى وسبعين ومائتين . وفي سنة أربع وسبعين سار الموفّق إلى فارس لحرب عمرو بن الليث في شهر ربيع الأوّل ، فبلغ عمرو الخبر فسيّر عبّاس بن إسحاق في جمع كثير من العسكر إلى سيراف ، وأنفذ ابنه محمد بن عمرو إلى أرّجان ، وسيّر أبا طلحة شركب صاحب جيشه على مقدّمته ، فاستأمن أبو طلحة إلى الموفّق ، وسمع عمرو ذلك فتوقف عن قصد الموفّق ، ثم عزم أبو طلحة على العود إلى عمرو فبلغ الموفّق خبره . فقبض عليه بقرب شيراز وجعل ماله لابنه المعتضد ، وسار يطلب عمرا فعاد عمرو إلى كرمان ثم إلى سجستان على المفازة فتوفى ابنه بالمفازة ، وعاد الموفق .
هامش
« 1 » في المخطوطات : جماعتهم والتصويب عن الكامل ح 7 ص 291 .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 387 | النويري