تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
العلوي فقال لكاتبه اكتب إليه : * ( ( قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ « 1 » * ( . . ) ) * إلى آخرها وسيّر الكتاب إليه ، وكانت هذه الوقعة لإحدى عشرة ليلة خلت من شهر رجب ، وكتب المعتمد إلى محمد بن واصل بولاية فارس فعاد إليها « 2 » .

ذكر استيلاء يعقوب على الأهواز وغيرها

وفي سنة ثلاث وستين ومائتين أقبل يعقوب من فارس ، فلمّا بلغ النّوبندجان انصرف أحمد بن الليث عن تستر ، فبلغ يعقوب جنديسابور ونزلها ، فارتحل عن تلك الناحية من كان بها من عسكر الخليفة ، ووجّه يعقوب إلى الأهواز رجلا من أصحابه يقال له الخضر ابن العنبر ، فلمّا قاربها خرج عنها علي بن أبان ومن معه من الزنج ونزل نهر السّدرة ، ودخل الخضر الأهواز وجعل أصحابه وأصحاب علي بن أبان يغير بعضهم على بعض وينال بعضهم من بعض ، إلى أن استعدّ علي بن أبان وسار إلى الأهواز ، فأوقع بالخضر ومن معه من أصحاب يعقوب وقعة عظيمة ، قتل فيها من أصحاب الخضر خلقا كثيرا وهرب الخضر ومن معه ، وأقام علىّ بالأهواز يستخرج ما كان فيها ، ورجع إلى نهر السّدرة وسيّر طائفة إلى دورق فأوقعوا بمن كان هناك من أصحاب يعقوب ، فأنفذ يعقوب إلى الخضر مددا ، وأمره بالكف عن قتال الزنج والاقتصار على المقام بالأهواز ، فلم يجب على
هامش
« 1 » سورة رقم 109 . « 2 » راجع الكامل لابن الأثير ح 7 ص 213 .