تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
عبد اللَّه إليه ويرحل عنه وبين المحاربة ، فسلَّمه إليه فانصرف يعقوب عنه وقتل عبد اللَّه السجزي .

ذكر عود يعقوب إلى بلاد فارس والحرب بينه وبين محمد بن واصل

كان سبب ذلك أن محمد بن واصل كان قد تغلَّب على فارس وقتل الحارث بن سيما ، فأضاف المعتمد على اللَّه فارس والأهواز والبصرة والبحرين واليمامة إلى موسى بن بغا مع ما كان إليه ، فوجّه موسى ، عبد الرحمن بن مفلح إلى الأهواز ، وولاه إيّاها مع فارس وأضاف إليه طاشتمر ، فقاتله محمد بن واصل برام هرمز ، فانهزم عبد الرحمن وأخذ أسيرا وقتل طاشتمر ، وغنم ما كان في عسكرهما ، فأرسل الخليفة إلى محمد بن واصل في إطلاق عبد الرحمن ، فلم يفعل وقتله وأظهر أنّه مات ، وسار ابن واصل من هذه الوقعة - وقد أظهر أنّه يريد واسط - لحرب موسى بن بغا ، فلما رأى موسى شدّة الأمر استعفى من ولاية فارس ؛ فلما بلغ ذلك يعقوب - وكان بسجستان ، تجدّد طمعه في ملك بلاد فارس ، وأخذ ما غنمه ابن واصل من الخزائن والسلاح من عبد الرحمن بن مفلح وطاشتمر ، فسار يعقوب حتى نزل البيضا من أرض فارس ، فبلغ ابن واصل خبره وهو بالأهواز ، فعاد منها لا يلوى على شئ ، وأرسل خاله أبا بلال مرداسا إلى يعقوب فوصل إليه وضمن له طاعة محمد بن واصل ، فأرسل يعقوب إلى محمد كتبا ورسلا في المعنى فحبسهم ابن واصل ، وسار يطلب يعقوب
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 381 | النويري