من الطرائف ، وعاد إلى سجستان ومعه علىّ وطوق ، فلما فارق بلاد فارس أرسل الخليفة عماله إليها .
ذكر قصد يعقوب فارس وملكه بلخ وغيرها
وفي سنة سبع وخمسين ومائتين سار يعقوب إلى بلاد فارس ، فأرسل إليه المعتمد على اللَّه ينكر ذلك ، وكتب إليه الموفق أخو المعتمد بولاية بلخ وطخارستان وسجستان والسّند فقبل ذلك ، وعاد وسار إلى بلخ وطخارستان ، فلما وصل نزل بظاهرها وخرّب نوشاد ؛ وهى أبنية كان قد بناها داود بن العبّاس خارج بلخ ، ثم سار إلى كابل واستولى عليها وقبض على رتبيل « 1 » ، وأرسل رسولا إلى الخليفة بهديّة جليلة المقدار ، وفيها أصنام أخذها من كابل وتلك البلاد ، وسار إلى بست فأقام بها سنة ، وسبب إقامته أنّه أراد الرحيل فرأى قوّاده قد حمل بعض أثقاله ، فغضب وقال : ترحلون قبلي ! ! ثم أقام سنة ، وسار إلى بوشنج وقبض على الحسين بن طاهر بن الحسين ، فأنفذ إليه محمد بن طاهر بن عبد اللَّه يسأله في إطلاقه فلم يجب سؤله .
ذكر ملكه نيسابور
وفي شوال سنة تسع وخمسين ومائتين دخل يعقوب نيسابور ، وكان سبب مسيره إليها أن عبد اللَّه السّجزى كان ينازع يعقوب سجستان فلما قوى أمر يعقوب هرب منه إلى محمد بن طاهر ، وطلبه يعقوب
هامش
« 1 » ورد في وفيات الأعيان لابن خلكان ح 5 ص 445 ( ط القاهرة 1949 ) : ويسمى كل ملك لهم رتبيل .