تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
الجبل « 1 » زنكان وأبهر وقزوين وقمّ وكرج وهمذان ونهاوند والدّينور إلى حدود حلوان ، وذلك في سنة ثلاثين ، ورتّب فيها العمال وجبى أموالها ، ورحل إلى جرجان في سنة إحدى وثلاثين في جمادى الآخرة ، فأتاه الخبر بوفاة السعيد فسار إلى خراسان .

ذكر وفاة الأمير السعيد نصر بن أحمد وشىء من سيرته

كانت وفاته في شهر رجب سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة ، وكانت علَّته السل فأقام به ثلاثة عشر شهرا ، ولم يكن قد بقي من مشايخ دولتهم أحد ، وكانت ولايته ثلاثين سنة وثلاثة وثلاثين يوما ، وعمره ثمانيا وثلاثين سنة . وكان عالما ذا حلم وكرم وعقل ، ومن مكارمه ولين جانبه أن بعض الخدم سرق جوهرا نفيسا ، وباعه على بعض التجّار بثلاثة عشر ألف درهم ، فحضر التاجر عند السعيد وأعلمه أنّه اشترى جوهرا نفيسا لا يصلح إلا للسلطان ، وأحضر الجوهر فحين رآه السعيد عرفه ، فسأل عن ثمنه ومن أين اشتراه ، فذكر الخادم والثمن فأربحه ألفي درهم ، ثم سأله التاجر في دم الخادم فقال : لا بدّ من أدبه ، وأما دمه فهو لك ، فأحضره وأدّبه ثم أنفذه إلى التاجر ، وقال : كنّا وهبنا لك دمه ، وقد أنفذناه إليك . وحكى عنه أنّه لما خرج عليه أخوه أبو زكريا
هامش
« 1 » ورد التعبير في الكامل ح 8 ص 291 : وسير العساكر إلى بلد الجبل فافتتحها واستولى على زنكان وأبهر وقزوين وقم وكرج وهمذان ونهاوند والدينور إلى حدود حلوان .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 350 | النويري