تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧

ذكر مخالفة جعفر بن أبي جعفر بن أبي داود وعوده

كان جعفر « 1 » مقيما بالختّل واليا عليها للسامانيّة ، فبدت منه أمور نسب فيها للتقصير ، فكوتب أبو علي أحمد بن محمد بن المظفّر بقصده ، فسار إليه وحاربه وقبض عليه وحمله إلى بخارى ، فحبس بها إلى أن خالف أبو زكريا على الأمير السعيد فأخرجه وصحبه ، ثم استأذنه في العود إلى ولاية الختّل فأذن له ، فسار إليها وتمسّك بطاعة الأمير السعيد ، وذلك في سنة ثماني عشرة وثلاثمائة .

ذكر خروج أبى زكريا وأخويه ببخارى

وفي سنة ثماني عشرة وثلاثمائة خرج أبو زكريا يحيى وأبو صالح منصور وأبو إسحاق إبراهيم - أولاد أحمد بن إسماعيل السامانى ، على أخيهم السعيد نصر بن أحمد ، وكان سبب ذلك أن أخاهم كان قد حبسهم في القهندز ببخارى ، ووكل بهم من يحفظهم فتخلَّصوا منه ، وسبب خلاصهم أن رجلا يعرف بأبى بكر الخبّاز الأصفهاني كان يقول - إذا جرى ذكر السعيد نصر - : إن له منى يوما طويل البلاء والعناء ، فكان الناس يضحكون منه ، فخرج السعيد إلى نيسابور واستخلف على بخارى أبا العباس الكوسج ، وكانت وظيفة إخوته تحمل إليهم من عند هذا الخبّاز وهم في السجن ، فسعى لهم مع
هامش
« 1 » راجع الكامل لابن الأثير ح 8 ص 163 ، ص 164 .