تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
ذلك فنهاهم عنه ، فتواعدوه بالقبض عليه إن خالفهم ، فأجابهم إلى ما طلبوه وكاتبوا إبراهيم ، فحضر إليهم في شهر رمضان في تسعين فارسا وساروا في شوّال نى خدمته إلى الري ، فلما وصلوا إليها اطلع أبو علىّ أن أخاه الفضل كتب إلى الأمير نوح بخبره ، فقبض عليه وعلى المتولَّى الذي أساء إلى الجند ، وسار إلى نيسابور واستخلف نوّابه على الجبل والري ، واتصل الخبر بالأمير نوح فسار من بخارى إلى مرو ، وكان الجند قد ضجروا من محمد ابن أحمد الحاكم ، مدبّر دولة نوح ، لسوء سيرته فيهم ، فقالوا لنوح : إنّ الحاكم قد أفسد عليك الأمور بخراسان ، وأحوج أبا علىّ ابن محتاج إلى العصيان ، وطلبوا تسليمه إليهم وإلا ساروا إلى عمّه إبراهيم ، فسلمّه إليهم فقتلوه في جمادى الآخرة سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة . ولما وصل أبو علىّ إلى نيسابور كان بها إبراهيم بن سيمجور ومنصور بن قراتكين وغيرهما من القوّاد ، واستمالهم فمالوا إليه وصاروا معه ، ودخل نيسابور في سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة ، ثم ظهر له من منصور بن قراتكين ما كرهه فقبض عليه ، ثم سار أبو علىّ وإبراهيم من نيسابور في شهر ربيع الأوّل من السنة إلى مرو ، وبها الأمير نوح ، فهرب الفضل أخو أبى علىّ من محبسه إلى قهستان ، ولمّا قارب أبو علىّ مرو انحاز إليه كثير من عسكر نوح ، فسار نوح إلى بخارى واستولى أبو علىّ على مرو في جمادى الأولى سنة خمس وثلاثين ، وأتاه أكثر أجناد نوح فسار نحو بخارى ، وعبر النهر
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 353 | النويري