واستولى على مرو وبنى عليها سورا وتحصّن بها ، فأرسل الأمير نصر الجيوش مع حمّويه بن علي من بخارى ، فوافى مرو الروذ وأقام بنواحيها فلم يخرج إليه أحمد بن سهل ، فلمّا رأى حمّويه أنّه لا يخرج إليه وأنّه تحصّن بمرو شرع في اعمال الحيلة ، وأمر جماعة من أصحابه بمكاتبة أحمد سرا واظهار الميل إليه ، ودعوه إلى الخروج إليهم ليسلَّموا حمّويه إليه ، فأجابهم إلى ذلك وخرج إليه فالتقوا على مرحلة من مرو الروذ ، في شهر رجب سنة سبع وثلاثمائة ، فانهزم أصحاب أحمد وحارب هو حتى عجزت دابّته فنزل عنها ، واستأسر « 1 » فأخذ أسيرا وأنفذه حمّويه إلى بخارى فمات بها في ذي الحجة من السنة في الحبس .
ذكر خروج الياس بن إسحاق بن أسد ثانيا
قد ذكرنا أنّه لما انهزم مع أبيه بفرغانة ، فلما كان في سنة ثلاث « 2 » عشرة وثلاثمائة استعان بمحمد بن الحسين بن مت ، وجمع طائفة من الترك فاجتمع معه ثلاثون ألف عنان ، فقصد سمرقند ، فسيّر إليه الأمير السعيد أبا عمرو محمد « 3 » بن أسد في ألفين وخمسمائة رجل ، فكمنوا خارج سمرقند في يوم ورود إلياس « 4 » إليها ، فاشتغل هو ومن معه بالنزول فخرج عليهم الكمين من بين الشجر ، ووضعوا فيهم السيف فانهزم إلياس وأصحابه ، فوصل إلياس إلى فرغانة ووصل
هامش
« 1 » في الكامل ح 8 ص 89 : استأمن هو خطأ .
« 2 » في المخطوطات : ست عشرة وهو خطأ تصويبه عن الكامل ح 8 ص 97 .
« 3 » في المخطوطات : أبا عمرو محمد بن أسد والتصويب عن الكامل ح 8 ص 97 .
« 4 » في ك ، ت : الناس .