تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
واختفى إسحاق فشدّد عليه الطلب وضيّق عليه ، فاستأمن إلى حمّويه فأمّنه وحمله إلى بخارى ، فأقام بها إلى أن مات . وأمّا ابنه إلياس فسار إلى فرغانة فكان بها إلى أن خرج في سنة ست عشرة .

ذكر مخالفة منصور بن إسحاق

وفي سنة اثنتين وثلاثمائة خالف منصور بن إسحاق بن أحمد ، على الأمير نصر بن أحمد ، ووافقة على ذلك الحسين بن علي المروروذي ومحمد بن حيد « 1 » ، وكان سبب ذلك أن الحسين لمّا فتح سجستان في الدفعة الأولى في أيام الأمير أحمد بن إسماعيل طمع أن يتولَّاها ، فولَّاها منصور بن إسحاق ، ثم افتتحها ثانيا وظن أنّه يتولَّاها ، فوليها سيمجور على ما قدّمناه ، فاستوحش لذلك ونفر خاطره ، وتحدّث مع منصور بن إسحاق في الموافقة والتعاضد بعد موت الأمير أحمد ، على أن تكون إمارة خراسان لمنصور ويكون الحسين خليفته ، فلمّا قتل الأمير أحمد كان منصور بنيسابور والحسين بهراة ، فأظهر الحسين العصيان وسار إلى منصور بنيسابور ، يحثه على ما اتّفقا عليه فوافقه منصور ، وأظهر الخلاف وخطب لمنصور بنيسابور ، فتوجّه إليهما حمّويه بن علي من بخارى في عسكر كثيف ، فاتّفق وفاة منصور ، فقيل سمّه الحسين ، فلمّا قاربه حمّويه سار الحسين عن نيسابور إلى هراة وأقام بها ، وكان محمد
هامش
« 1 » في ت : محمد بن حميد ، وكلمة حيد موضوع تحت الحاء في المخطوطات ما يشبه نقطة فتكون جيما ، وللتصويب عن الكامل ح 8 ص 65 وهو مصدر المؤلف .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 343 | النويري