تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
لا يصلح إلا للزوم رباط ؟ ثم مات الصندلىّ فاستأمن عمرو بن يعقوب الصفار وابن الحفّار إلى الحسين ، وأطلقوا منصور بن إسحاق ، وكان الحسين يكرم ابن الحفّار ويقرّبه ، فواطأ ابن الحفّار جماعة على الفتك بالحسين ، فبلغ الحسين ذلك فقبض عليه وأخذه معه إلى بخارى ، واستعمل الأمير أحمد على سجستان سيمجور الدّواتى ، فتوجّه إلى سجستان واستصحب معه عمرو بن يعقوب وابن الحفّار ، فتوفى ابن الحفّار .
ذكر « 1 » مقتل الأمير أحمد وولاية ابنه نصر وفي سنة إحدى وثلاثمائة خرج الأمير أحمد إلى الصيد ، وكان له أسد يربط على باب مبيته في كل ليلة ، فلما كان في ليلة قتله أغفل الغلمان إحضار الأسد ، فدخل إليه نفر من غلمانه فذبحوه على سريره وذلك في ليلة الخميس لسبع بقين من جمادى الآخرة ، فحمل إلى بخارى فدفن بها وقتل بعض أولئك الغلمان ، ولقّب بعد موته بالشهيد وكانت مدة ولايته ست سنين وأربعة أشهر وأياما . وولى بعده ابنه :

أبو الحسن نصر بن أحمد

وهو الرابع من الملوك السامانية . قال « 2 » : ولما قتل والده كان عمره ثماني سنين ، فبايعه أصحاب والده وكان القائم ببيعته أحمد بن
هامش
« 1 » راجع الكامل لابن الأثير ج 8 ص 53 . « 2 » المصدر السابق ص 58 .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 341 | النويري