تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
واستعمل عليها الأمير أحمد أبا صالح منصور بن إسحاق - وهو ابن عمه - وعاد الحسين ومعه المعدّل إلى بخارى ، قال : ولما استولى على سجستان سار سبكرى من فارس إليها على طريق المفازة ، فسيّر إليه أحمد جيشا فأخذوه أسيرا واستولى على عسكره ، وكتب الأمير أحمد بذلك إلى المقتدر باللَّه فشكره ، وأمره أن يحمل السبكرى ومحمد ابن علي بن الليث إلى بغداد ، فسيّرهما فأدخلا مشهورين على فيلين . وأعاد المقتدر رسل أحمد بالتحف والهدايا .
ثم « 1 » خالف أهل سجستان على الأمير أحمد في سنة ثلاثمائة ، وسبب ذلك أن محمد بن هرمز المعروف بالمولى الصّندلىّ كان خارجىّ المذهب ، وأقام ببخارى وهو من أهل سجستان وكان شيخا كبيرا ، فجاء يوما إلى الحسين بن علي العارض يطلب رزقه ، فقال له : إن الأصلح لمثلك من الشيوخ أن يلزم رباطا . يعبد اللَّه فيه حتى يوافيه أجله ، فغاظه ذلك وانصرف إلى سجستان . فاستمال جماعة من الخوارج ، وكان رئيسهم محمد بن العبّاس المعروف بابن الحفّار ، ودعا لعمرو بن يعقوب بن محمد بن عمرو بن الليث الصفّار ، فقبضوا على منصور بن إسحاق وحبسوه وخطبوا لعمرو وسلَّموا إليه سجستان ، فلما بلغ الخبر الأمير أحمد سيّر الجيوش مع الحسين بن علي فحصرها تسعة أشهر ، فصعد يوما محمد بن هرمز الصّندلى إلى السور . وقال : ما حاجتكم إلى أذى شيخ كبير
هامش
« 1 » راجع الكامل لابن الأثير ح 8 ص 52 ، ص 53 .