ذكر وفاة مساور وخبر من قام بعده إلى أن قام هارون البجلي
وفي سنة « 1 » ثلاث وستين ومائتين توفّى مساور الشارى ، وكان قد رحل من البوازيج يريد لقاء عسكر قد سار إليه من قبل الخليفة ، فكتب أصحابه إلى محمد بن خرّزاد وهو بشهرزور ليولَّوه أمرهم ، فامتنع وكان كثير العبادة فبايعوا أيوب بن حيّان الوارقى البجلي ، فأرسل إليهم محمد بن خرّزاد يذكر أنّه نظر في أمره فلم يسعه اهمال الأمر ، لأنّ مساورا عهد إليه به ، فقالوا له : قد بايعنا هذا الرجل ولا نغدر به ، فسار إليهم فيمن بايعه فقاتلهم ، فقتل أيوب بن حيّان فبايعوا بعده محمد بن عبد اللَّه بن يحيى الوارقى المعروف بالغلام فقتل أيضا فبايع أصحابه هارون بن عبد اللَّه البجلي ، فكثر اتباعه وعاد عنه ابن خرّزاد ، واستولى هارون على بلد الموصل وجبى خراجه .
هامش
« 1 » راجع الكامل ح 7 ص 214 .