تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
من وجوه بنى زهير وغيرهم ، ووصل الخبر إلى هارون فاجتمع رأيه ورأى وجوه أصحابه على قصد الحصن أولا ، فإذا قرغوا منه ساروا إلى محمد بن عبادة ، فجمع أصحابه به فبلغوا ألف فارس ومائتي فارس ومائة راجل ، فأحدق بالحصن وحصره ، ومحمد بن عبادة في قبراثا « 1 » لم يعلم بذلك ، وجدّ هارون في قتال أهل الحصن ، ونصب عليهم السلاليم وملكه ، فلما رأى من معه من بنى تغلب تغلَّبه على الحصن أعطوا من فيه من بنى زهير الأمان ، بغير أمر هارون فشقّ ذلك عليه ، إلا أنّه قتل أبا هلال بن محمد ونفرا معه قبل الأمان ، ثم ساروا إلى محمد فوافوه وهو في أربعة آلاف رجل ، فاقتتلوا فانهزم هارون ومن معه ، ووقف بعض أصحابه ونادى رجالا بأسمائهم فاجتمعوا نحو أربعين رجلا ، وحملوا على ميمنة محمد فانهزمت ، وعادت الحرب فانهزم محمد وأصحابه ، ووضعوا فيهم السيف فقتل منهم ألفان وأربعمائة رجل وحجز بينهم الليل وجمع هارون مالهم فقسّمه بين أصحابه ، وانهزم محمد إلى آمد فأخذه صاحبها أحمد بن عيسى بن الشيخ بعد حرب وأسره ، وحمله إلى المعتضد باللَّه فسلخ جلده كالشاة .
هامش
« 1 » في المخطوطات : قرايا والتصويب عن الكامل ح 7 ص 321 ، قال ياقوت الحموي في معجم البلدان ( طبع أوروبا ) ح 4 ص 27 : قبراثا : قرية من نواحي بقعاء الموصل ومن قبراثا كان أبو جورة محمد بن عباد الخارجي الذي خرج على هارون الشارى الخارجي أيضا .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 327 | النويري