تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وغيرهم ، وكان هارون ببلد الموصل قد صلح حاله وحال أصحابه ، فمال إليه أصحاب ابن خرّزاد وقصدوه لهذا السبب ، وأوقع ابن خرّزاد بالأكراد الجلاليّة بنواحي شهرزور وغيرهم ، فقتل وتفرّد هارون بالأمر وقوى ، وكثر أتباعه وغلبوا على القرى والرساتيق ، وجعلوا على دجلة من يأخذ الزكاة من الأموال المنحدرة والمصعدة ، وبثّوا نوّابهم في الرساتيق يأخذون الأعشار من الغلَّات وفي سنة اثنتين « 1 » وسبعين ومائتين دخل هارون الموصل ، وصلَّى الجمعة بالناس وكان معه حمدان بن حمدون .

ذكر خروج محمد بن عبادة على هارون وكلاهما خارجي

وفي سنة « 2 » ثمان وسبعين ومائتين خرج محمد بن عبادة ويعرف بأبى جورة « 3 » - وهو من بنى زهير على هارون ، وكان محمد هذا في أوّل أمره من الفقراء الصعاليك ، وكان هو وأبناؤه يلتقطون الكمأة ويبيعونها إلى غير ذلك من الأعمال ، ثم إنه جمع جماعة وحكم ، فاجتمع إليه أهل تلك النواحي والأعراب وقوى أمره ، وأخذ عشر الغلات وقبض الزكاة ، وسار إلى معلثايا فقاطعه أهلها على خمسمائة دينار ، وجبى تلك الأعمال وبنى عند سنجار حصنا ، وحمل إليه الميرة والأمتعة ، وجعل فيه ابنه أبا هلال ومعه مائة وخمسون رجلا
هامش
« 1 » راجع الكامل لابن الأثير ح 7 ص 293 . « 2 » في أحداث سنة 280 ه « نجد الحديث في هذا الموضوع راجع الكامل ح 7 ص 321 « 3 » في المخطوطات : بأبى حوثرة والتصويب عن الكامل ح 7 ص 321 ومعجم البلدان لياقوت الحموي ( طبع أوروبا ) ح 4 ص 27 .