ذكر استيلاء مساور على الموصل وخروجه منها
قال « 1 » : ولما انهزم عسكر الموصل من مساور قوى أمره وكثرت أتباعه ، فسار من موضعه وقصد الموصل فنزل بظاهرها عند الدير الأعلى ، فاستتر أمير البلد عبد اللَّه بن سليمان لضعفه عن مقاتلته ولم يدافعه أهل الموصل ، فوجه مساور جمعا إلى دار عبد اللَّه أمير البلد فأحرقها ، ودخل الموصل بغير حرب فلم يتعرّض لأحد ، وحضرت الجمعة فدخل المسجد الجامع ، وحضر الناس فصعد مساور المنبر ، وجعل على درج المنبر من أصحابه من يحرسه بالسيوف وكذلك في الصلاة ، ولما خطب قال في خطبته : ( اللهم أصلحنا وأصلح ولاتنا ) ولما دخل في الصلاة جعل إبهاميه في أذنيه وكبّر ست تكبيرات ثم قرأ بعد ذلك .
ثم فارق البلد ولم يقدر على المقام به لكثرة أهله ، وسار إلى الحديثة وكان قد اتّخذها دار هجرته ، وكان دخوله الموصل في سنة خمس وخمسين ومائتين ، ثم كان بينه وبين عسكر للخليفة في هذه السنة وقعة فانهزم عسكر الخليفة .
هامش
« 1 » راجع الكامل ح 7 ص 139 .