تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥

ذكر محاربة محمد بن خرزاد هارون بن عبد اللَّه وما كان من خبر خرزاد ومقتله واستقلال هارون بالأمر بمفرده

وفي سنة « 1 » سبع وستين ومائتين كانت الحرب بين محمد بن خرّزاد وهارون بن عبد اللَّه ، وذلك أن محمدا جمع أصحابه وسار لحرب هارون ، فنزل واسط وهى قرية من قرى الموصل ، وكان يركب البقر لئلا يفرّ من القتال ، ويلبس الصوف الغليظ ويرقع ثيابه ، وكان كثير العبادة والنسك ويجلس على الأرض ليس بينه وبينها حائل ، فلما نزل واسط خرج إليه وجوه أهل الموصل ، وكان هارون بمعلثايا يجمع لحرب محمد ، فلما سمع بنزول محمد عند الموصل سار إليه ، ورحل ابن خرّزاد نحوه ، فالتقوا بالقرب من قرية شمرخ واقتتلوا قتالا شديدا ، كان فيه مبارزة وحملات كثيرة ، فانهزم هارون وقتل من أصحابه نحو مائتي رجل ، منهم جماعة من الفرسان المشهورين ، ومضى هارون منهزما فعبر دجلة إلى العرب قاصدا بنى تغلب فنصروه واجتمعوا إليه ، ورجع محمد بن خرّزاد من حيث أقبل وعاد هارون إلى الحديثة فاجتمع إليه خلق كثير ، فكاتب أصحاب ابن خرّزاد واستمالهم ، فأتاه منهم خلق كثير ، ولم يبق مع ابن خرّزاد إلا عشيرته من النسردليّة ، وهم أهل شهرزور ، وإنما فارقه أصحابه لأنّه كان خشن العيش ، وهو ببلد شهرزور كثير الأعداء من الأكراد
هامش
« 1 » راجع الكامل ح 7 ص 251 ، 252 .