أحد العلماء بكل فلسفة وغيرها ، وأنّه يعلم ما يكون قبل كونه ، ومخرق بجهده على جهّال فصاروا له أتباعا ، وأفسد فسادا عظيما ، قال الشريف : وادعى خلافته من مخرق بعده إلى الآن .
وحكى ابن الأثير في تاريخه الكامل « 1 » : أن الخليفة المقتدر باللَّه أرسل إلى حريث بن مسعود ، هارون بن غريب وإلى عيسى بن موسى صافي النصرى ، فأوقعوا بهم وانهزمت القرامطة وقتل أكثرهم وأسروا وأخذت أعلامهم وكانت بيضاء وعليها مكتوب * ( ( ونُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ ونَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً ونَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ) ) * « 2 » فدخلت بغداد منكوسة ، واضمحلّ أمر القرامطة بالسواد .
نعود إلى أخبار أبى طاهر
ذكر مسير أبى طاهر إلى مكة شرفها اللَّه ونهبها وأخذ الحجر الأسود واعادته وما كان من أخباره في خلال ذلك
وفي سنة سبع عشرة وثلاثمائة حجّ بالناس منصور الديلمي ، وسلموا في مسيرهم حتى أتوا مكة ، فوافاهم أبو طاهر القرمطي بمكة يوم التروية ، وهو يوم الاثنين لثمان خلون من ذي الحجة ، فنهب هو وأصحابه أموال الحجّاج وقتلوهم حتى في المسجد الحرام والبيت ، وقلعوا الحجر الأسود وأنفذوه إلى هجر ، وأخذوا كسوة الكعبة وباب
هامش
« 1 » راجع ح 8 ص 136 .
« 2 » سورة 28 آية 5 .