تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
ربيع الأوّل ، وساروا إلى سنجار ونهبوا فطلب أهل سنجار الأمان فأمنهم ، ثم عاد إلى الرحبة ، ووصل مؤنس إلى الرقة بعد انصراف القرامطة عنها ، فاحتال مؤنس في ارسال زواريق فيها فاكهة قد جعل فيها سموما قاتلة ، فكانت القرامطة يلقونها فيأخذونها ، فمات كثير منهم وضعفت أبدان بعضهم ، وجهدوا وكثر فيهم الذّرب فكرّوا راجعين وهم قليلو الظهر مرضى ، فلما بلغوا هيت قاتلهم أهلها من وراء السور ، فقتلوا منهم رئيسا كبيرا وانصرفوا عنهم مفلولين « 1 » . ثم رحل أبو طاهر فدخل قصر ابن هبيرة فنهب وقتل ، ثم دخل الكوفة على حال ضعف وعلل وجراحات ، وأصحابه على ظهور حمر أهل السواد ، وكان دخوله إليها يوم الجمعة لثلاث ليال خلت من شهر رمضان سنة ست عشرة وثلاثمائة ، فأقام بها إلى مستهلّ ذي الحجة من السنة ، ولم يقتل في البلد ولا نهب ، وساس أهل الكوفة أمرهم مع القرامطة ، ورحل أبو طاهر عن الكوفة في ذي الحجة سنة ست عشرة وثلاثمائة .

ذكر أخبار من ظهر من القرامطة بسواد العراق في أثناء وقائع أبى طاهر الجنابى

قال ابن الأثير « 2 » والشريف أبو الحسين - وقد لخّصت من روايتيهما ما أورده ، ودخل خبر بعضهم في خبر بعض - ولمّا كان من أمر أبى طاهر في سنة ست عشرة وثلاثمائة ما قدّمناه ، اجتمع بالسواد
هامش
« 1 » في ك ، ت : مغلوبين . « 2 » راجع الكامل ح 8 ص 136 ، ص 137 .