تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
بسم اللَّه الرحمن الرحيم - حضر من وقّع بخطَّه وشهادته آخر هذا الكتاب المحضر ، وقد حضر عندهم ثلاثة من القرامطة - لعنهم اللَّه - ذكر أحدهم أنّه يقال له - سيّار بن عمر بن سيّار ، والآخر ذكر أنّه يقال له - علي بن محمد بن عمر « 1 » ، والآخر ذكر أنّه يعرف بأحمد ابن غالب بن جعفر الأحساوى ، فذكروا أنّهم متى نفذ رسولهم إلى صاحبهم سليمان بن الحسن القرمطي ردّ الحجر والشّمسة وكسوة البيت وأطلق الأسارى الذين في قبضته ، وهادن السلطان وارتدع عن السعي بالفساد والقطع على الحاج ، ولم يحفزهم ولم يعترض عليهم ، ويقول هؤلاء النفر من جملة الأسرى الذين في يد محمد بن علي الطرازى - وهم الذين ظفّر اللَّه بهم - فمتى ما وفى سليمان بن الحسن القرمطي بما بذلوه عنه أفرج السلطان عنهم وردّهم إليه ، وذلك في يوم الجمعة لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة ، وأسفل ذلك خطوط أهل البلد بالشهادة . وأحضر سيّار بن عمر بن سيّار وعلي بن محمد بن عمر المعروف بأبى الهذيل بن المهلَّب وأحمد العيّار ، وهم من جملة الأسرى في الوقعتين بسينيز وجنابه ، فعرض عليهم رؤوس أصحابهم ممّن قتل من القرامطة ، ليعرفوا بأسمائهم وأنسابهم فذكروا نحو المائة رأس ، ومن الأسرى نحوهم ، وحملوا إلى بغداد فحبسوا وأجرى عليهم ، ويقال إنّه قد كان فيهم من إخوة سليمان بن الحسن من كتم أمره . وحدّثنى ابن حمدان أنّهم كانوا بعد خلاصهم ومصيرهم إلى
هامش
« 1 » في المخطوطات : أبو عمرو .