الناس ونقبوا نقوبا إلى أن وصلوا إليه ، فأخذه ابنه سعيد فأمر بشدّه بالحبال ، ثم قرض لحمه بالمقاريض حتى مات رحمه اللَّه تعالى .
وخلَّف أبو سعيد من الأولاد : أبا القاسم سعيدا ، وأبا طاهر سليمان ، وأبا منصور أحمد ، وأبا العباس « 1 » إبراهيم ، والعبّاس محمد ، وأبا يعقوب يوسف . وكان أبو سعيد قد جمع رؤساء دولته وبنى « 2 » زرقان ، وكان أحدهم زوج ابنته ، وبنى سنبر ، وكان متزوجا إليهم ، وهم أخوال أولاده وبهم قامت دولته وقوى أمره ، فأوصى إليهم إن حدث به موت أن يكون القيّم بأمرهم ابنه سعيدا إلى أن يكبر أبو طاهر ، وكان سعيد أكبر من أبى طاهر سنا ، فإذا كبر أبو طاهر كان المدبّر لهم ، فلما قتل جرى الأمر على ما وصّاهم به ، وكان قد أخبرهم أنّ الفتوح يكون لأبى طاهر ، فجلس سعيد يدبّر الأمر بعد مقتل أبيه إلى سنة خمس وثلاثمائة ، ثم سلم الأمر لأخيه أبى طاهر ، فدبّره وعمل أشياء موّه بها على عقول أصحابه فقبلوها وعظموا أمره ، وكان من أخباره ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى ، وكانت مدة تغلَّب أبي سعيد على البحرين وما والاها نحوا من ستة عشر سنة « 3 » .
هامش
« 1 » في اتعاظ الحنفا ص 221 ، وكنز الدرر ص 62 : أبا إسحاق إبراهيم .
« 2 » في كنز الدرر للدوادارى ص 62 : بنى زبرقان .
« 3 » في ك : شهرا وهو خطأ واضح .