تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
العليص بن ضمضم بن عدي بن جناب بن كلب « 1 » بن وبرة ومواليهم وانضاف إليه طائفة من بنى الأصبع من « 2 » كلب ، ويسمى هؤلاء بالفاطميين وبايعوه ، وكان الخبيث لما رجع إلى الطالقان يكتب إلى زكرويه يستأذنه في القدوم عليه ، فيجيب بالتوقّف ، فخرج نحو العراق ، فلما وصل إلى السواد وجد زكرويه مختفيا ، فلم يزل حتى توصل إلى المكان الذي هو فيه ، فلم يظهر له لوما على قدومه وبعث إليه بخبر من استجاب له بالشام ، فقال : أنا أخرج حتى أظهر فيهم هناك ، فوجّه إليه : نعم ما رأيت ، فضمّ إليه ابن أخته « 3 » عيسى بن مهرويه ، ويسمّى بالمدثّر لقبا وبعبد اللَّه اسما ، وغلاما من بنى مهرويه فتلقّب بالمطوّق وكان سيّاقا ، وأنفذهم إلى الشام ، وكتب إلى ابنه الحسن يعرّفه أنّه ابن الحجّة ، ويأمره له بالسمع والطاعة ، فسار حتى نزل في بنى كلب ، فلقيه الحسن بن زكرويه وسرّ به ، وجمع له الجمع وقال : هذا صاحب الإمام فامتثلوا أمره ، وسرّوا به وقالوا له : مرنا بأمرك وبما أحببت ، فقال لهم : استعدوا للحرب فقد أظلَّكم النصر ، ففعلوا ذلك ، واتصلت أخبارهم بشبل الديلمي مولى المعتضد ، وذلك في سنة تسع وثماني ومائتين . فقصدهم فقتلوه وقتلوا جماعة من أصحابه ، وكانت الوقعة بالرصافة من غربى الفرات ، ودخلوا الرصافة وأحرقوا مسجدها ونهبوها ، واصعدوا نحو الشام ، واعترضوا الناس بالقتل والتحريق ونهب القرى ، إلى أن وردوا أطراف
هامش
« 1 » في ك : كليب وهو خطأ نسخ ، وفي الكامل ح 7 ص 353 : القليص بن صمصم ، ويؤيد المخطوطات الطبري ح 14 ص 2218 . « 2 » في ك ، ت : بن . « 3 » في ا ، ت : أخيه وهو خطأ تصححه هاتان المخطوطتان فيما بعد ، هذا والطبري ح 14 ص 2220 والكامل ح 7 ص 362 يجملانه ابن عمه والغالب أن المخطوطات أدق .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 247 | النويري