فلم يغثهم ، فمكثوا على ذلك شهرا ثم فتح عليهم ، فوجد الأكثر منهم موتى ، ووجد نفرا يسيرا قد بقوا على حال الموتى ، وقد تغذوا بلحوم الموتى ، فخصاهم وخلَّاهم فمات أكثرهم .
ذكر مقتل أبي سعيد الجنابى
كان مقتله في سنة إحدى وثلاثمائة بعد أن استولى على سائر بلاد البحرين ، وكان سبب مقتله أنّه لما هزم جيش العباس بن عمرو كما تقدم ، واستولى على عسكره ، أخذ من عسكره خادما له صقلبيا ، فاستخدمه وجعله على طعامه وشرابه ، فمكث كذلك مدة طويلة لا يرى أبا سعيد فيها مصليا للَّه عزّ وجلّ صلاة واحدة ، ولا يصوم في شهر رمضان ولا في غيره يوما واحدا ، فأضمر الخادم لذلك قتله ، فدخل معه الحمّام « 1 » يوما - وكان الحمّام في داره ، فأخذ الخادم معه خنجرا ماضيا - ولم يكن معه في الحمّام « 2 » غيره ، فلما تمكَّن منه أضجعه فذبحه ، ثم خرج فقال : السيد يستدعى « 3 » فلانا لبعض بنى سنبر فأحضر فقال : ادخل فدخل ، فبادره فقبض عليه وذبحه ، ولم يزل يستدعى من رؤساء القرامطة واحدا واحدا حتى قتل جماعة من الرؤساء والوجوه ، إلى أن استدعى بعضهم فنظر عند دخوله إلى باب البيت الأوّل دما جاريا ، فاستراب بذلك وخرج مبادرا فلم يدركه الخادم وأعلم الناس ، وعمد الخادم إلى الباب فأغلقه وكان وثيقا ، فاجتمع
هامش
« 1 » ساقط من ت ، وهذا السقط جعل الأسلوب في هذه المخطوطة مضطربا .
« 2 » ساقط من ت ، وهذا السقط جعل الأسلوب في هذه المخطوطة مضطربا .
« 3 » في المخطوطات : يدعى .