الرجل « 1 » منهم بثرة فيموت في سرعة ، فسمّى ذلك البثر حبّة القرمطىّ ، وأخرب اللَّه تعالى أكثر تلك البلاد التي ملكها ، وأفنى أهلها بموت ذريع ، واعتصم ابنه بعده بالجبال والقلاع ، ولم يزل بها مقيما يكاتب أهل ملَّته ، ويعنون كتبه ، من ابن رب العزّة ، ثم أهلكه اللَّه عز « 2 » وجل وبقيت منهم بقيّة ، فاستأمنوا إلى القاسم بن أحمد الهادي ، ولم يبق للنجّار بقيّة ولا لمن كان على مذهبه .
ولنرجع إلى أخبار زكرويه بن مهرويه وخبر من أرسله إلى الشام .
ذكر ظهور القرامطة بالشام وما كان من أمرهم وحروبهم
قد قدّمنا من أخبار زكرويه بن مهرويه واختفائه وحرص أصحاب عبدان على قتله ، وأنّه لما طال عليه الأمر أرسل ابنه الحسن إلى الشام وذلك في سنة ثمان وثمانين ومائتين .
قال الشريف أبو الحسين محمد بن علي الحسيني « 3 » رحمه اللَّه :
ولما أرسل زكرويه بن مهرويه ابنه إلى الشام أرسل معه رجلا من القرامطة من أهل نهر ملحانا ، يقال له الحسن بن أحمد ويكنى بأبى الحسين ، وأمره أن يقصد بنى كلب وينتسب لهم إلى محمد بن إسماعيل بن جعفر ، ويدعوهم إلى الإمام من ولده ، فاستجاب له فخذ من بنى
هامش
« 1 » في ك : الواحد .
« 2 » تعالى .
« 3 » هو مصدر النويري في هذا الموضوع يشير إليه بالشريف ، وهو المعروف بأخي محسن