تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
أبا بكر وعمر واذكر فيهما فضائل ، واثلب عليا « 1 » وولده واذكر لهم مساوىء ، ولوّح « 2 » له أنّ أبا بكر وعمر قد كان لهما في هذا الأمر - الذي تلقيه إليه - نسب ، فإذا دخلت عليه بهذا المدخل درجته إلى ما تريد وملكته ، واتخذ غليظ العهود ووكيد الأيمان وشديد المواثيق جنّة لك وحصنا ، ولا تهجم على مستجيبيك بالأشياء التي تبهر عقولهم ، حتى ترقّيهم إلى المراتب حالا فحالا ، ودرّجهم درجة درجة ، فواحد لا تزيده على التشيّع والأيمان لمحمد بن إسماعيل شيئا ، وأنّه حي لا تجاوز به هذا الحد ، وأظهر لهم العفاف عن الدرهم والدينار وخفّف عليهم وطأتك ، ومره بالصلاة السبعين ، وحذّره الكذب والزنا واللواط وشرب الخمر ، وعليك في أمره بالرفق والتؤدة والمداراة يكن لك عونا على دهرك وعلى من يعاديك أو يتغيّر عليك من أصحابك وينافسك ، فلا تخرجه عن عبادة إلهه ، والتدبّر بشريعته ، والقول بإمامة علىّ وبنيه إلى محمد بن إسماعيل بن جعفر ، وأقم له دلائل الأسابيع فقط ، ودقّه بالصلاة دقا ، فإنّك إن أومأت إلى كرائمه يوما - فضلا عن ماله - لم يمنعك ، فإن أدركته الوفاة وصّى إليك بما خلف وورّثك إياه ، ولم ير أنّ في العالم أوثق منك ، وأخّر ترقّيه من ذلك إلى نسخ شريعة محمد ، وأنّ السابع هو الخاتم للرسل ، وأنّا ينطق كما ينطق كما نطقوا ويأتي بأمر جديد ، وأنّ محمدا صاحب الدور السادس ، وأنّ عليا لم يكن إماما ، وحسّن القول فإنّ هذا باب
هامش
« 1 » نظرية الطعن في علي وولده لارضاء أهل السنة في هذا العصر من تزيد الشريف ( أخي محسن ) فيما يظن قياسا أو تشبيها على ارضاء المتشيع ؛ الطعن في أبى بكر وعمر ، فان صح هذا وجب الحذر . « 2 » في المخطوطات مرسومة طرح .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 222 | النويري