تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
منك إلا الوفاء بها ، والقيام على ما عاهدت بيني وبينك ، قل نعم ، فيقول المخدوع : نعم . فهذه اليمين التي يؤنس بها المخدوع من ذكر الصلاة والصيام والزكاة والحج وشرائع الإسلام ، فما ينكر شيئا مما يسمع ، وكل ذلك تأنيس ما « 1 » يتوصل به إلى هذه الأمور ، التي تقدّم ذكرها على التدريج . قال الشريف رحمه اللَّه تعالى : ووجدت في كتاب من كتبهم يعرف بكتاب السياسة ما يشرح به ذكر ما تقدم من أمر الدعوة ، فيه وصايا الدعاة ، وهذا مختصر منه يقول فيه : من وجدته شيعيا فاجعل التشيع عنده دينك ، واجعل المدخل عليه من جهة ظلم الأمّة لعلى وولده ، وقتلهم الحسين وسبيهم البنات ، والتبرّى من تيم وعدى ومن بنى أميّة وبنى العبّاس ، وما شاكل ذلك من الأعاجيب التي تسلك عقولهم ، فمن كان بهذه الصورة أسرع إلى إجابتك بهذا الناموس ، حتى يتمكَّن ممّا يحتاج إليه ؛ ومن وجدته صائبا فداخله بالأسابيع يقرب عليك جدا ، ومن وجدته مجوسيا فقد اتفقت معه في الأصل من الدرجة الرابعة ، من تعظيم النار والنور والشمس ، واتل عليه أمر السابق فإنّه لهرمس الذي يعرفونه بالنور « 2 » المكنون من ظنّه الجيّد والظلمة المكنونة من وهمه الردىء ، فإنّهم مع الصابئين أقرب الأمم إلينا وأولاهم بنا ، لولا يسير صحّفوه بجهلهم
هامش
« 1 » في ا : أن . « 2 » في ك ، ت مرسومة باكيه وفي ا : بال ؟ ؟ ؟ ه دون نقط ، وهرمس اسم آله الخير .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 220 | النويري