تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
قال الشريف رحمه اللَّه تعالى : ووجدت في هذا الكتاب المعروف بكتاب السياسة أيضا فصلا فيه ( ولشيخنا الجليل المقدس ) ، وهذا مختصر منه يوصى دعاته في أهل الأديان - وذلك لأمّة محمد خاصة : - فابذل الآن سيفك فيهم إذا تمكَّنت منهم وصار لك حزب ، وظهرت بهذه الحيل التي قد وقفتك عليها ، واستملت الناس بها فإنّهم أعداؤنا ، وصف أموالهم واستفرد « 1 » بناتهم وأولادهم ، ولا تخفر « 2 » لهم ذمّة ولا تحفظ لهم قربة ، ولا ترحم علويا ، فلو تمكَّن علوي كتمكَّن غيره من الأنبياء للقينا منه جهدا ، وعبّر بما يدّعيه من حقوق جدّه على هؤلاء الحمير ما هو أكثر مما عبره جده ، وإياك والاغضاء عمّن تجده من ولد علىّ ، يعنى اقتله إذا تمكَّنت منه ، وإيّاك والرخصة لأحد من أسنانك في الثقة بواحد منهم ، تهتدى وتوفّق لا زلت بالعلم سعيدا ، وإلى الخير هاديا ومهديا ، وعلى جميع الأحوال الحمد لإلهنا على ما منحنا ، وصلواته على عباده المصطفين ، يعنى إلهه الذي أباحه اللذات وأعماه عن الهدى ، وفتح له طرق الضلالة ، وعباده الذين اصطفى دعاته الذين بهم يضلَّون الناس . هذا ما حكاه الشريف أبو الحسين من دعواتهم التسع ، وعهدهم الذي يأخذونه ووصاياهم . وحكى عز الدين بن الأثير الجزري رحمه اللَّه تعالى في تاريخه الكامل - عند ذكره لأخبار القرامطة قال « 3 » : وكان فيما يحكى عن مذهبهم أنّهم جاؤوا بكتاب فيه - يقول
هامش
« 1 » في المخطوطات : استفره ، والمعنى يجعلهم فرادى أي مشتتين . « 2 » في ك : تجاف ، وفي ت : تجافى ، وفي ا : ؟ ؟ ؟ تجافي دون نقط . « 3 » راجع ح 7 ص 311 وما بعدها من الكامل .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 225 | النويري