تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

ذكر العهد الذي يؤخذ على المخدوعين في مبدأ الدعوة الخبيثة

قال الشريف : يقول الداعي لمن يأخذ عليه العهد : جعلت على نفسك عهد اللَّه وميثاقه وذمته ، وذمّة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وأنبيائه وملائكته ورسله ، وما أخذه على النبيّين من عهد وعقد وميثاق أنّك تستر جميع ما تسمعه وسمعته ، وعلمته ، وتعلمه ، وعرفته وتعرفه من أمرى وأمر المقيم بهذا البلد لصاحب الحق الإمام ، الذي عرفت إقرارى له : ونصحى لمن عقد ذمته ، وأمور إخوانه وأصحابه وولده وأهل بيته المطيعين له على هذا الدين ومخالصته له ، من الذكور والإناث والصغار والكبار ، فلا يظهر من ذلك قليلا ولا كثيرا ولا بشئ يدل عليه ، إلا ما أطلقت لك أنّك تتكلم به ، أو أطلقه صاحب الأمر المقيم بهذا البلد ، فتعمل في ذلك بأمرنا ولا تتعدّاه ولا تزيد عليه ، وليكن ما تعمل عليه قبل العهد بقولك وفعلك : أن تشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له ، وتشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وتشهد أنّ الجنّة حق وأنّ النار حق ، وأنّ الموت حق وأنّ البعث حق وأنّ الساعة حق آتية لا ريب فيها ، وأنّ اللَّه يبعث من في القبور ، وتقيم الصلاة لوقتها ، وتؤتى الزكاة يحقّها ، وتصوم شهر رمضان ، وتحج البيت الحرام ، وتجاهد في سبيل اللَّه حق جهاده ، على ما أمر اللَّه به رسوله صلى اللَّه عليه وسلم ، وتوالى أولياء اللَّه وتعادى أعداء اللَّه وتقول بفرائض اللَّه وسننه وسنن نبيّه صلى اللَّه عليه وسلم وعلى آله الطاهرين ، ظاهرا وباطنا وعلانية وسرا وجهرا ، فإنّ ذلك يؤكد
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 217 | النويري