تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
ففرقهم على قوّاده ، ثم سار فلقيه ستمائة فارس مع سليمان ؛ ابن أخي الزينبىّ ، ولم يقاتله فأرسل من ينهب ، فأتوه بغنم وبقر فذبحوا وأكلوا ، وفرّق أصحابه في انتهاب ما هناك . ثم سار صاحب الزنج يريد البصرة ، حتى إذا قابل النهر المعروف بالرياحى ، أتاه قوم من السودان ، فأعلموه أنّهم رأوا في الرياحي بارقة ، فلم يلبث إلا يسيرا حتى تنادى السودان : السلاح السلاح ! ! فأمر علي بن أبان بالعبور إليهم ، فعبر في ثلاثمائة رجل ، وقال له : إن احتجت إلى مدد فاستمدنى ، فلما مضى علي بن أبان صاح الزنج ، السلاح السلاح ! ! لحركة رأوها في جهة أخرى ، فوجّه محمد بن سلم بجمع فحاربهم من وقت الظهيرة إلى وقت العصر ، ثم حمل الزنوج حملة صادقة فهزموهم ، وقتلوا من أهل البصرة والأعراب زهاء خمسمائة ، ورجعوا إلى صاحبهم ، ثم أقبل علي بن أبان في أصحابه - وقد هزموا من بإزائهم وقتلوا منهم ، ومعه رأس ابن أبي الليث « 1 » البلالي القواريري من أعيان البلالية ، ثم سار من الغد عن ذلك المكان ، ونهى أصحابه عن دخول البصرة ، فتسرّع بعضهم فلقيهم أهل البصرة في جمع عظيم ، وانتهى الخبر إليه فوجّه محمد بن سلم وعلي بن أبان ومشرقا وخلقا كثيرا ، وجاء هو يسايرهم فلقوا البصريين ، فأرسل إلى أصحابه ليتأخروا عن المكان الذي هم فيه ، فتراجعوا فأكبّ عليهم أهل البصرة فانهزموا ، وذلك عند العصر « 2 » ، ووقع الزنوج في نهر كبير ، وقتل
هامش
« 1 » في تاريخ الطبري ح 13 ص 1778 : ومعه رأس البلالي المعروف بأبى الليث ، أما وابن الأثير ينقل عن الطبري والنويري ينقل عن ابن الأثير فالخطأ من النساخ . « 2 » في ك ، ت : القصر ويؤيد ا الطبري ح 13 ص 1780 .