تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وتسعمائة سفينة ومعها من يحفظها ، فلما رأوا الزنج هربوا عنها ، فأخذ الزنج السفن وأتوا صاحبهم بها ، فلما أتوه جلس على نشز من الأرض ، وكان في السفن قوم حجّاج أرادوا أن يسلكوا طريق البصرة ، فناظرهم فصدقوه في قوله ، وقالوا له : لو كان معنا فضل نفقة لأقمنا معك فأطلقهم ، وأرسل طليعة تأتيه بخبر ذلك العسكر فأتاه بخبرهم : أنّهم قد أتوه بخلق كثير ، فأمر محمد بن سلم « 1 » وعلي بن أبان أن يعقدوا لهم بالنخيل ، وقعد هو على جبل مشرف ، فلم يلبث أن طلعت الأعلام والرجال ، فأمر الزنج فكبّروا وحملوا عليهم ، فحملت الخيول فتراجع الزنج حتى أتوا لجبل ، ثم حملوا فثبتوا لهم ، وقتل من الزنج فتح الحجّام ، وصدق الزنج الحملة فأخذوهم بين أيديهم ، وجرح محمد بن سلم ، وحملوا عليهم فقتلوا منهم ، وانهزم الناس وذهبوا كل مذهب ، وتبعهم السودان إلى نهر بيان فوقعوا في الوحل ، فقتلهم السودان وغرق كثير منهم ، وأتى الخبر إلى الزنوج بأنّ لهم كمينا ، فساروا إليه فإذا الكمين في ألف من المغاربة ، فقاتلوهم قتالا شديدا ، ثم حمل السوان عليهم فقتلوهم أجمعين وأخذوا سلاحهم ، ثم وجّه أصحابه فرأوا مائتي سفينة ، فيها دقيق فأخذوه ومتاع فنهبوه ، ونهب المعلَّى بن أيوب « 2 » ، ثم سار فرأى مسلحة الزينبي فقاتلوه ، فقاتلهم فقتلهم أجمعين ، وكانوا مائتين ، ثم سار فنهب قرية منذران « 3 » ، ورأى فيها جمعا من الزنج
هامش
« 1 » في الكامل ح 7 ص 144 : محمد بن سالم ويؤيد المخطوطات الطبري ح 13 ص 1769 « 2 » المراد قرية للمعلى بن أيوب - راجع الطبري ح 13 ص 1773 . « 3 » في الكامل ح 7 ص 145 : ميزران ويؤيد المخطوطات الطبري ح 13 ص 1773 .