تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
ابن محمد في خمسمائة رجل فلقوا البصريين ، فانهزم « 1 » البصريون منهم وأخذوا سلاحهم ، ثم قاتل طائفة أخرى عند قرية تعرف بقرية اليهود « 2 » فهزمهم أيضا ، وأثبت أصحابه في الصحراء ، ثم أسرى إلى الجعفريّة فوضع في أهلها السيف ، فقتل أكثرهم وأتى منهم بأسرى فأطلقهم ، ولقى جيشا كبيرا للبصريين مع رميس وعقيل ، فهزمهم وقتل منهم خلقا كثيرا ، وكان معهم سفن فهبّت ريح فألقتها إلى الشط ، فنزل الزنج وقتلوا من وجدوا فيها وغنموا ما فيها ، وكان مع رميس سفن فركبها ونجا ، فأنفذ صاحب الزنج فأخذها ونهب ما فيها ، ثم نهب القرية المعروفة بالمهلبيّة وأحرقها ، وعاث في الأرض وأفسد ، ثم لقيه قائد من قواد الأتراك ، يقال له أبو هلال في أربعة آلاف مقاتل ، فاقتتلوا على نهر الريّان ، فحمل السودان عليهم حملة صادقة ، فقتلوا صاحب علمه فانهزم أبو هلال وأصحابه ، وتبعهم السودان فقتلوا من أصحاب أبي هلال أكثر من ألف وخمسمائة رجل ، وأخذوا منهم أسرى فأمر صاحب الزنج بقتلهم ، ثم أتاه من أخبره أنّ الزينبي قد أعدّ له الجند والمتطوّعة والبلاليّة والسعديّة ، وهم خلق كثير ، وأنّهم قد أعدّوا الحبال لتكتيف من يأخذونه من السودان ، وأنّ المقدّم عليهم أبو منصور أحد « 3 » موالى الهاشميين ، فأرسل علي بن أبان في مائة أسود ليأتيه بخبرهم ، فلقى طائفة منهم فهزمهم ، وصار من معهم من العبيد إلى علي بن أبان ، وأرسل طائفة أخرى من أصحابه ، إلى موضع فيه ألف
هامش
« 1 » ساقط من ت . « 2 » ساقط من ت . « 3 » في الكامل ح 7 ص 144 : وأخذ موالى الهاشميين ، ويؤيد المخطوطات الطبري ح 13 ص 1767 .