أسلم سلم ، ومن طلب المضي إلى بلاد النصارى أذن له في ذلك ، ومن أبى قتل . فجميع أهل مملكته مسلمون لا يخالطهم سواهم .
ولا لهو ولا هزل تحت أمره بل تلاوة كتاب اللَّه العزيز ، ومدارسة الأحاديث الصحيحة النبوية ، والاشتغال بالعلوم الشرعية ، وإقام الصلوات . فهذا كان دأب أصحابه .
وكان لعبد المؤمن من الأولاد الذكور ستة عشر « 1 » ، وهم محمد وهو ولى عهده ، وعلى ، وعمر ، ويوسف ، وعثمان ، وسليمان ، ويحيى ، وإسماعيل ، والحسن ، والحسين ، وعبد اللَّه ، وعبد الرحمن ، وموسى ، وإبراهيم ، ويعقوب « 2 » .
ذكر ولاية أبى يعقوب يوسف بن عبد المؤمن ابن علي
كانت ولايته بعد وفاة أبيه . وذلك أن عبد المؤمن لما حضرته الوفاة جمع أشياخ الموحدين وقال لهم : « قد جربت ابني محمدا فلم أجد فيه نجابة تصلح للأمر ، ولا يستحق الولاية ولا يصلح لها إلا ابني يوسف ، وهو أولى بها ، فقدّموه لها » . ووصاهم به فبايعوه وعقدوا له الولاية . وخوطب بأمير المؤمنين .
ثم مات عبد المؤمن فكتموا مونه وحمل في محفة من سلا بصورة أنه مريض إلى أن وصل إلى مراكش . وكان ابنه أبو حفص حاجبا
هامش
« 1 » انظر التعليقة الثالثة في صفحة 318 .
« 2 » لم يذكر الأنيس 143 موسى ، وأضاف داود وأحمد .