ذكر غزوة الفرنج
قال : وفي سنة ثمان وستين « 1 » ، جمع أبو يعقوب عساكره .
وسار من إشبيلة وقصد بلاد الفرنج . ونزل على مدينة وبذى « 2 » ، وهي بالقرب من طليطلة شرقا منها ، وحصرها . فاجتمعت الفرنج مع الأدفونش « 3 » ملك طليطلة في جمع كبير ، فلم يقدموا « 4 » على لقاء المسلمين . واتفق أن الغلاء اشتد على المسلمين وعدمت الأقوات عندهم .
فعادوا إلى إشبيلية .
وأقام أبو يعقوب بها إلى سنة إحدى وسبعين وهو يجهز العساكر في كل وقت ، ويرسلها إلى بلاد الفرنج « 5 » . وكان في هذه المدة عدة « 6 » وقائع وغزوات ، ظهر فيها « 7 » من شجاعة العرب ما لا يوصف ، حتى كان الفارس من العرب يسير بين الصفين ويطلب مبارزة الفارس المشهور من الفرنج ، فلا يبرز إليه أحد .
ثم عاد أبو يعقوب إلى مراكش .
هامش
« 1 » كذا في ص . وفي ع ، ك : وخمسين ، تحريف .
« 2 » كذا في ر . وفي الناصري 2 : 134 ، ووفيات الأعيان 2 : 374 والمعجب 250 وبذة . وفي ص ، ك : وبدى . وفي ع : وندى . وفي ابن الأثير 9 : 120 ، ابن خلدون 6 : 240 : رندة .
« 3 » ابن الأثير 9 : 15 : ابن الفنش .
« 4 » ك : فلم يقدروا .
« 5 » ك : الإفرنج .
« 6 » ك : عنده .
« 7 » كذا في ص . وفي بقية الأصول : منها .