تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨

ذكر وفاة عبد المؤمن بن علي وشئ من أخباره

كانت وفاته في العشر الآخر « 1 » من جمادى الآخر « 2 » سنة ثمان وخمسين وخمسمائة بمدينة سلام . وكانت مدة ولايته ثلاثا وثلاثين سنة وأشهرا . وخلف ستة عشر « 3 » ولدا ذكورا . وكان عاقلا ، حازما ، سديد الرأي ، حسن السياسة للأمور ، كثير البذل للأموال ، إلا أنه كان كثير السفك لدماء المسلمين على صغار الذنوب . وكان يعظَّم أمر الدين ويقويه ، ويلزم الناس في سائر بلاده بالصلاة . ومن رئى في وقت الصلاة غير مصلّ قتل . وجمع الناس على مذهب الإمام مالك بن أنس رحمه اللَّه في الفروع ، وعلى مذهب أبي الحسن الأشعري في الأصول . وكان الغالب على مجلسه أهل العلم والدين ، وإليهم المرجع والكلام معهم . قال ابن شداد : وقفت على كتاب كتبه عنه بعض كتابه ، يقول فيه بعد البسملة : « من الخليفة المعصوم الرّضى الهاشمي « 4 » الزّكى ، الدى وردت البشارة به من النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم ، العربي « 5 » القامع لكل مجسّم غوى ، الناصر لدين اللَّه العلى « 6 » ، أمير المؤمنين الولي ، عبد المؤمن بن علي » .
هامش
« 1 » ابن الأثير 9 : 81 : العشرين . الأنيس 143 ، الناصري 2 : 129 : الثامن . « 2 » ك : الآخرة . « 3 » عدد الأنيس 243 أسماء 17 ولدا . « 4 » ك : الرضى الخالقى الهاشمي . ومعناها غير واضح . « 5 » ر : الغزي . تحريف . « 6 » ص : الكبير العلى .