تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
وحكى أيضا قال : أخبر رجل من أهل المهدية اجتمعت به بمدينة صقلية سنة إحدى وخمسين وخمسمائة ، قال : لما فتح عبد المؤمن مدينة بجاية وجميع ملك بنى حماد ، وافق ذلك وصولى بعد أيام من المهدية إلى بجاية بأحمال متاع مع قفل « 1 » ، فبتنا « 2 » على مرحلة من بجاية . فلما أصبح الصباح فقدت شدّة من المتاع ، فحمدت اللَّه « 3 » وسألته الخلف . ودخلنا البلد وبعت المتاع أحسن بيع وأفدت « 4 » فيه فائدة كبيرة « 5 » . فقلت لصاحب الحانوت الذي بعت على يديه : « فقدت من هذا المتاع شدة ، وأخلف اللَّه على في الباقي » . فقال لي : « وما أنهيت ذلك إلى أمير المؤمنين عبد المؤمن ؟ » قلت : « لا » . قال : « واللَّه ، إن علم « 6 » ذلك من غيرك لحقك الضرر بسترك على المفسدين . فاتق اللَّه في نفسك » . فرحت « 7 » إلى القصر واستأذنت عليه وأعلمته . ثم خرجت فسألني خادم عن منزلي فوصفته له . ورجعت إلى صاحب الحانوت « 8 » فأخبرته . فقال : « خرجت « 9 » من العهدة » . فلما كان صبيحة اليوم الثالث من وصولى إليه ، جاءني غلام
هامش
« 1 » القفل : القافلة . « 2 » ك : فثبتا . وفي بقية الأصول بدون نقط . « 3 » ك : اللَّه تعالى . « 4 » ك : وافتدت . « 5 » ك : كثيرة . « 6 » ر : أعلم . « 7 » ك : خرجت . تحريف . « 8 » ك : الحنوت ، خطأ . « 9 » ص ، ر : قد خرجت .