تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
لأبيه فبقى مع أخيه على مثل حاله مع أبيه يخرج إلى الناس فيقول « 1 » أمر أمير المؤمنين بكذا وكذا ، ويوسف يقعد مقعد أبيه إلى أن كملت المبايعة له في جميع البلاد . فأظهر موت أبيه بعد انقضاء أشهر « 2 » من وفاته . واستقامت الأمور لأبى يعقوب وانقاد الناس لأمره « 3 » .
ذكر عصيان غمارة مع مفتاح بن عمرو « 4 » وقتالهم وقتل مفتاح قال . ولما تحقق الناس موت عبد المؤمن ، ثارت قبائل غمارة في سنة تسع وخمسين وخمسمائة مع مفتاح بن عمرو ؛ وكان مقدما كبيرا فيهم ، فاتبعوه بأجمعهم ، وامتنعوا في جبالهم ، وهي معاقل مانعة ، وهم أمم جمة . فتجهز إليهم أبو يعقوب ومعه أخواه عمر « 5 » وعثمان في جيش كثيف من الموحدين والعرب . وتقدموا إليهم والتقوا واقتتلوا في سنة إحدى وستين . فانهزمت غمارة ،
هامش
« 1 » ك : فيتولى ، تحريف . « 2 » ك : شهرين . « 3 » ذكر ابن خلكان 1 : 311 ، 2 : 374 والمعجب 236 أن محمد بن عبد المؤمن تولى بعد أبيه ولكن اضطرب أمره فخلع بعد 45 يوما . وتولى أخوه يوسف . « 4 » ص : عمر . ويتفق ما يذكره المؤلف هنا مع ابن الأثير 9 : 90 ويتفق معهما في السنة الأنيس 148 الناصري 2 : 132 ولكنهما سميا الثائر مرزدغ الصنهاجى من صنهاجة مفتاح كما ذكرا فتنة أخرى لغمارة سنة 562 تحت قيادة سبع أو يوسف بن منغفاد . واقتصر ابن خلدون 6 : 239 على الثورة الأخيرة . وذكر المعجب 251 ثورة لغمارة في عام 573 تحت قيادة سبع بن حيان وأخيه مرزدغ . وواضح التضارب الشديد بين المؤرخين في التواريخ والأسماء . « 5 » ك : ابن الأثير 9 : 90 عمرو ، ولكن كنيته « أبا حفص » ترشح أنه عمر لا عمرو .