ثم ساروا إلى قول « 1 » ، وهو جبل قريب من الصحراء . فاجتمع إليهم من كزولة خلق كثير . ورجعوا إلى سجلماسة ، واستولوا عليها بعد حروب . وقتل مسعود بن ورو « 2 » . واستخلف أبو بكر عليها يوسف بن تاشفين اللمتونى من بنى عمه الأقربين ورجع إلى الصحراء . وكان فتحها في سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة « 3 » .
قال : ولما ولى يوسف بن تاشفين أحسن إلى الرعية واقتصر منهم على الزكاة .
قال : وأقام أبو بكر بالصحراء مدة ثم عاد إلى سجلماسة فأقام بها سنة ، والخطبة والدعاء والأمر والنهى « 4 » له . ثم استخلف على سجلماسة ابن أخيه أبا بكر « 5 » بن إبراهيم بن عمر . وجهز يوسف بن تاشفين وجيشا من المرابطين إلى السوس ففتح له وعلى يديه .
وتوفى أبو بكر في سنة اثنتين وستين وأربعمائة بالصحراء « 6 » .
هامش
« 1 » كذا في الأصول ، ولم أجده ، ولعله نول .
« 2 » ابن خلدون 6 : 375 : مسعود بن وانودين .
« 3 » وكذا في ابن الأثير 8 : 75 . وفي المونس 103 : سنة 447 ه . وفي ابن خلدون 6 : 375 بين سنتي 445 و 447 ه . ورجح حسن محمود السنة الأخيرة .
« 4 » ك : والأمور والنواهي .
« 5 » أبا بكر : عن ر ، ابن الأثير 8 : 75 ، وهو ساقط من ص ، ع ، ك . ولعل المقصود ابنه إبراهيم بن أبي بكر بن عمر ، الذي ولى سجلماسة ، وسك نقودا باسمه عام 462 و 465 ه ( حسن محمود 226 ) .
« 6 » وكذا في ابن الأثير 8 : 76 . وفي الأنيس 93 ، ابن خلدون 6 / 377 ، المونس 104 ، وابن تغرى بردى 5 : 126 مات سنة 480 . وجعل أشباخ موته في 469 بل أشار إلى أن ابن تاشفين أعدمه .