تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
السوس ، فاجتمعوا وجيشوا ، وخرجوا لقتالهم . وصدقوهم القتال ، فكسروهم . وقتل ابن ياسين ، وانهزم جيش المرابطين . فجمع أبو بكر جيشا وخرج إلى بلاد السوس ثانية في ألفي راكب . فاجتمع عليه من قبائل بلاد السوس وزناتة اثنى عشر ألف فارس . فأرسل إليهم رسلا وقال لهم : « افتحوا لنا الطريق ، فما قصدنا إلا غزو المشركين » . فأبوا ذلك واستعدوا للقتال . فنزل أبو بكر وصلى الظهر على درقته ثم قال : « اللهم إن كنا على الحق فانصرنا عليهم ، وإن كنا على الباطل فأرحنا بالموت مما نحن فيه » . ثم ركب ولقيهم فانهزموا . وقتل فيهم قتلا ذريعا ، واستباح أسلابهم وأموالهم وعددهم . فقويت نفسه ونفوس أصحابه .
ذكر استيلائه « 1 » على مدينة سجلماسة قال : ثم سار أبو بكر في أطراف البلاد إلى مدينة سجلماسة . فنزل عليها وطلب أصحابه من أهلها الزكاة . فقالوا لهم : « إنكم لما أتيتمونا في عدد قليل وسعكم فضلنا . والآن فضعفاؤنا فيهم كثرة ، وقد آثرناكم سنين . وما هذه حالة من يطلب الزكاة بالسلاح والخيل . وإنما أنتم قوم محتالون ولو أعطيناكم أموالنا بأسرها ما عمتكم » . وخرج إليهم صاحبها في عسكر كبير « 2 » فحاربوه . وطالت الحرب بينهم .
هامش
« 1 » ك : استيلائهم . « 2 » ك : كثير .