تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

ذكر انتقال المعز إلى المهدية ومحاصرة العرب القيروان واستيلائهم عليها

قال : وفي سنة ست وأربعين حاصرت العرب القيروان ، وأخذ مؤنس باجة . فأشار المعز على الرعية بالانتقال إلى المهدية . وشرع العرب في هدم الحصون والقصور ، وقلع الثمار ، وتعمية العيون ، وخراب الأنهار ، فخرج المعز من القيروان إلى المهدية في سنة تسع وأربعين وأربعمائة ، لليلتين مضتامن شعبان « 1 » وكان بها ابنه الأمير تميم . فتلقى أباه ومشى في ركابه من ميانش « 2 » إلى القصر . وفي أول شهر رمضان منها نهبت العرب القيروان . وفي سنة خمسين وأربعمائة ، خرج بلكَّين بن محمد ، ومعه من العرب الأثبج وعدى لحرب زنانة . فكسرهم وقتل منهم عددا كثيرا . وفي سنة إحدى وخمسين ، قتل منصور أفروم البرغواطى ، قتله حمّو بن مليل « 3 » البرغواطى غدرا ، وملك سفاقس مكانه . وفي سنة أربع وخمسين وأربعمائة ، غدر الناصر بن علنّاس بلكين بن محمد وولى مكانه ، وذلك في غرة « 4 » شهر رجب .
هامش
« 1 » وكذا في ابن الأثير 8 : 56 . وفي أبى الفدا 2 : 171 ، المونس 83 ، وابن الوردي 1 : 352 : رمضان . « 2 » كذا في معجم البلدان لياقوت . وفي ر : ميانس . وفي بقية الأصول : ميايس . « 3 » وكذا في ابن خلدون 6 : 326 ، 344 . وفي ك : حموا بن مكيل . وفي ابن الأثير 8 : 91 حمو بن مليك . وفي البيان ص 294 ( ليدن 2 ) حمو بن ومليل . ولم يرد فيه لفظ أفروم . « 4 » ك : عشرة .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 217 | النويري