تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
نطعن هؤلاء وقد لبسوا الكازغندات « 1 » والمغافر ؟ » فقال أمير منهم : « في أعينهم » . فسمى من ذلك اليوم « أبا العينين » « 2 » . والتقوا والتحم القتال وحميت الحرب ، فاتفقت صنهاجة على الهزيمة . وتركوا المعز مع العبيد حتى يرى فعلهم ويقتل أكثرهم ، وبعد ذلك يرجعون على العرب . فانهزمت صنهاجة ، وثبت المعز والعبيد . ووقع القتل فيهم ، فقتل منهم خلق كثير . وحاولت صنهاجة الرّدة على العرب فلم يمكنهم ، واستمرت الهزيمة . وقتل من صنهاجة أمة عظيمة . وانهزم المعز ودخل القيروان مهزوما على كثرة من كان معه وقلة العرب . واحتوت العرب على الخيل والعدد والمخيّم والأثقال والأموال . وفيها يقول الشاعر « 3 » :
وإنّ ابن باديس لأفضل ما لك ولكن لعمري ما لديه رجال « 4 » ثلاثون ألفا منهم غلبتهم ثلاثة آلاف إنّ ذا لمحال « 5 »
قال : ولما كان يوم عيد النحر من السنة ، جمع المعز سبعة وعشرين ألف فارس . وهجم على العرب وهم في صلاة العيد .
هامش
« 1 » ابن الأثير 8 : 56 : الكذا غندات . وهي أردية محشوة من القطن أو الحرير يتدرع بها في الحرب . « 2 » ابن الأثير 8 : 56 : فسمى ذلك اليوم يوم العين . « 3 » هو علي بن رزق الرياحي أو ابن شداد ( ابن عذارى 1 : 420 ابن خلدون 6 : 33 ) « 4 » الزاوى 200 : لأحزم مالك . ابن خلدون : لعمري ولكن ما لديه رجال . « 5 » ابن خلدون : وذاك ضلال . الزاوى :ثلاثة آلاف لنا غلبت له ثلاثين ألفا إن ذا لنكالابن عذارى :ثمانون ألفا منكم هزمتهم ثلاثون ألفا إن ذا لنكال