نطعن هؤلاء وقد لبسوا الكازغندات « 1 » والمغافر ؟ » فقال أمير منهم : « في أعينهم » . فسمى من ذلك اليوم « أبا العينين » « 2 » .
والتقوا والتحم القتال وحميت الحرب ، فاتفقت صنهاجة على الهزيمة . وتركوا المعز مع العبيد حتى يرى فعلهم ويقتل أكثرهم ، وبعد ذلك يرجعون على العرب . فانهزمت صنهاجة ، وثبت المعز والعبيد . ووقع القتل فيهم ، فقتل منهم خلق كثير . وحاولت صنهاجة الرّدة على العرب فلم يمكنهم ، واستمرت الهزيمة . وقتل من صنهاجة أمة عظيمة . وانهزم المعز ودخل القيروان مهزوما على كثرة من كان معه وقلة العرب . واحتوت العرب على الخيل والعدد والمخيّم والأثقال والأموال . وفيها يقول الشاعر « 3 » :
وإنّ ابن باديس لأفضل ما لك
ولكن لعمري ما لديه رجال « 4 »
ثلاثون ألفا منهم غلبتهم
ثلاثة آلاف إنّ ذا لمحال « 5 »
قال : ولما كان يوم عيد النحر من السنة ، جمع المعز سبعة وعشرين ألف فارس . وهجم على العرب وهم في صلاة العيد .
هامش
« 1 » ابن الأثير 8 : 56 : الكذا غندات . وهي أردية محشوة من القطن أو الحرير يتدرع بها في الحرب .
« 2 » ابن الأثير 8 : 56 : فسمى ذلك اليوم يوم العين .
« 3 » هو علي بن رزق الرياحي أو ابن شداد ( ابن عذارى 1 : 420 ابن خلدون 6 : 33 )
« 4 » الزاوى 200 : لأحزم مالك . ابن خلدون : لعمري ولكن ما لديه رجال .
« 5 » ابن خلدون : وذاك ضلال . الزاوى :ثلاثة آلاف لنا غلبت له
ثلاثين ألفا إن ذا لنكالابن عذارى :ثمانون ألفا منكم هزمتهم
ثلاثون ألفا إن ذا لنكال