تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨

ذكر وفاة المعز بن باديس

كانت وفاته في سنة ثلاث وخمسين « 1 » وأربعمائة بضعف « 2 » الكبد . وكانت مدة إقامته في الملك سبعا « 3 » وأربعين سنة . وكان رقيق القلب ، كثير الرحمة ، خاشعا للَّه ، متحرزا من سفك الدماء إلا في الحدود ، حليما يتجاوز عن كبائر الجرائم ، لينا لخدامه وعبيده وجلسائه وندمائه حتى كأنه واحد منهم أو أخ لهم محبا لرعيته « 4 » مشفقا عليهم ، مكرما لأهل الفضل والعلم كثير العطاء لهم ، شجاعا كريما ، رحمه اللَّه . وكان له من الأولاد الذين مات عنهم تسعة ، وهم نزار ، وتميم ، وعبد اللَّه ، وعلى ، وعمرو « 5 » ، وحماد ، وبلكين ، وحمامة ، والمنصور . ولما مات المعز ملك بعده ابنه .
هامش
« 1 » وكذا في أبى الفدا 2 : 180 ، وابن الوردي 1 : 367 ، وابن الأثير 8 : 91 المونس 84 . وفي ابن خلدون 6 : 326 ، الذهبي 1 : 195 ، وابن تغرى بردى 5 : 71 : أربع وخمسين . وفي ابن عذارى 1 : 427 عن أبي الصلت : أربع وخمسين ، وعن ابن شرف خمس وخمسين . « 2 » ر : لضعف . « 3 » في الأصول سوى ( ر ) وفي المؤنس 84 : تسعا ، وهو خطأ . « 4 » ص : للرعية . « 5 » لم يذكره ابن عذارى 1 : 427 .