فقطعت العرب الصلاة وركبوا خيولهم . فانهزمت صنهاجة وقتل منهم خلق كثير .
ثم جمع المعز وخرج في صنهاجة وزنانة في جمع عظيم . فلما أشرف على بيوت العرب ، ركبت خيولها وهم زغبة وعدى ، وكانوا سبعة آلاف . والتقوا واقتتلوا فانهزمت صنهاجة ، وولى كل رجل منهم إلى منزله . ثم انهزمت زناتة وكان أميرها المنصور « 1 » ابن خزرون . وثبت المعز فيمن كان حوله من عبيده ثباتا ما سمع بمثله ، ثم رجع إلى المنصورية . وأحصى من قتل من صنهاجة في ذلك اليوم فكانوا ثلاثة آلاف وثلاثمائة « 2 » .
ثم أقبلت العرب حتى نزلوا بمصلى القيروان . ووقعت الحرب فقتل من أهل رقادة والمنصورية خلق كثير . فلما رأى المعز ذلك ذهب إلى رفع الحرب بينهم ، وعلم عكس الدولة ، وظن أنهم راجعون . فأباح لهم دخول القيروان لما يحتاجون إليه من بيع وشراء . فلما دخلوا ، استطال عليهم العامة وأهانوهم . فوقع « 3 » بينهم حرب كانت الغلبة فيها للعرب .
قال وكانت الكسرة الأولى على المعز في سنة ثلاث وأربعين والثانية في سنة أربع وأربعين وأربعمائة .
هامش
« 1 » ابن خلدون 6 : 32 : المستنصر . وفي ابن عذارى 1 : 426 ، والزاوى 196 : المنتصر ، ولكن ابن خلدون 7 : 90 ذكر أن المنتصر كان يقاتل مع بي عدى من العرب .
« 2 » الذهبي 1 : 191 : محو ثلاثين ألفا .
« 3 » ص : فوقعت .