ذكر ولاية تميم بن المعز بن باديس ابن المنصور بن يوسف بن زيرى
كانت ولايته بعد وفاة أبيه في سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة .
وكان أبوه قد ولاه المهدية في صفر سنة خمس وأربعين . وأقام بها إلى أن خرج المعز إليها . فدبر الأمر بين يديه إلى أن توفى المعز فاستقل بعده بالملك . ودخل القضاة ووجوه الناس إليه فعزوه بأبيه وهنئوه بالولاية . ووصل كتاب الناصر بن علناس بذلك .
ذكر خروج حمو عن طاعة الأمير تميم وحربه وانهزامه
وفي سنة خمس وخمسين وأربعمائة « 1 » ، خرج حمو بن مليل صاحب مدينة سفاقس عن الطاعة . فجمع أصحابه . واستعان بالعرب ، فوافقته طائفة من الأثبج وعدى . فزحف بهم إلى المنزل المعروف ببئر قشيل « 2 » فملكه . ثم توجه منه نحو المهدية .
فخرج إليه تميم في عساكره ومعه طائفة من العرب : زغبة ورياح ووصل إلى حمو والتقوا واقتتلوا . فكانت الهزيمة على حمو وأصحابه وأخذهم السيف . فقتل أكثر أصحابه ونجا هو بنفسه . وكانت هذه الواقعة بسلقطة « 3 » .
هامش
« 1 » وكذا في ابن الأثير 8 : 91 ، ابن خلدون 6 : 327 . وفي ابن عذارى 1 : 428 سنة 456 .
« 2 » كذا ع . وفي ك : بقبر قشيل .
« 3 » بينها وبين المهدية ثمانية أميال . ( البكري 31 ) . وفي ك : بسلقط .