ابن معروف ، وهم أمراء بنى رياح وساداتهم ، فأنزلهم المعز ، وأكرمهم وأحسن إليهم . فخرجوا من عنده ولم يجازوه بما فعل معهم بل شنوا الغارات على البلاد ، وقطعوا على الرفاق ، وأفسدوا الزرع « 1 » ، وقطعوا الأشجار ، وحاصروا المدن . فضاق الناس وساءت أحوالهم وانقطعت أسفارهم . وحل بإفريقية من البلاء ما لم ينزل بها مثله قط .
ذكر الحرب بين المعز والعرب وانتصار العرب عليه
قال : ولما كان من أمرهم ما ذكرناه ، احتفل المعز وجمع العساكر . وخرج في ثلاثين ألف فارس ومثلهم « 2 » رجالة « 3 » .
وسار حتى انتهى إلى جندران « 4 » ، وهو جبل على مسيرة ثلاثة أيام من القيروان . وكانت عدة العرب ثلاثة آلاف فارس « 5 » .
فلما شاهدوا عساكر صنهاجة هالهم ذلك . فقال مؤنس بن يحيى المرداسى : « يا وجوه العرب ، ما هو يوم فرار » . فقالوا : « أين
هامش
« 1 » ص : الزروع .
« 2 » ك : ومثلها .
« 3 » وكذا في ابن الأثير 8 : 56 . وفي ابن خلدون 4 : 131 نحو من ثلاثين ألفا . وفي أبى الفدا 2 : 170 ما يزيد على ثلاثين ألف فارس . وفي ابن عذارى 1 : 420 عن ابن شرف : وكان عدد العسكر المهزوم ثمانين ألف فارس ومن الرجالة ما يليق بذلك .
« 4 » كذا في ر ، ابن الأثير 8 : 56 . وفي ص ، ع ، ت : جندرا . وفي ابن خلدون 226 : 6 والبيان ص 290 ( ليدن 2 ) : حيدران .
« 5 » وكذا في ابن الأثير 8 : 56 ، وابن خلدون 4 : 131 . وفي ابن عذارى عن ابن شرف : وكانت خيل العرب ثلاثين ألف فارس ، ومن الرجالة ما يليق بذلك .