تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وفيها بعد الوقعة قصد تميم مدينة سوسة وكان أهلها قد خالفوا على أبيه ، فملكها وعفا عنهم وحقن دماءهم « 1 » .

ذكر الحرب بين بنى حماد والعرب وانتصار العرب عليهم

وفي سنة سبع وخمسين وأربعمائة ، كانت الحرب بين الناصر ابن علناس بن محمد بن حماد ومن معه من رجال المغاربة من صنهاجة وزناتة ، ومن العرب عدى والأثبج ؛ وبين العرب وهم رياح وزغبة وسليم ، ومع هؤلاء المعز بن زيرى الزناتى . وكان سبب هذه الواقعة « 2 » أن حماد بن يوسف بلكين جد الناصر كان بينه وبين باديس بن المنصور الخلف الكبير « 3 » والحرب التي ذكرناها . ومات باديس وهو يحاصر قلعة حماد كما ذكرنا « 4 » . ثم دخل حماد في طاعة المعز . وكان القائد بن حماد بعد أبيه يضمر الغدر وخلع طاعة المعز والعجز يمنعه ، إلى أن رأى قوة العرب وما نال المعز منهم . فعندها خلع الطاعة واستبد بالبلاد . وجاء بعده ولده محسن ، وبعده ابن عمه بلكين ، وبعده ابن عمه الناصر بن علناس ، وكل منهم متحصن « 5 » بالقلعة ، وهي
هامش
« 1 » جعل ابن عذارى 1 : 428 ، وابن أبي دينار 84 فتح سوسة قبل الانتصار على حمو . « 2 » ص : الوقعة . « 3 » ك : الكثير . وهذا الخلاف مذكور في صفحة 192 من هذا الجزء . « 4 » انظر 197 من هذا الجزء . « 5 » ك : يتحصن .