تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
عمومته أربعة ، وهم مدينى وإخوته مناد ونغلان « 1 » وتميم . وكتب إلى عمه يوسف يأمره بالقدوم إليه . فقال : « كيف أطمئن إليك وقد قتلت أربعة من عمومتك ؟ » . وكان ابن عمه بلكين بن محمد متولى افريون « 2 » فكتب إليه محسن يأمره بالقدوم ، فقدم عليه . فلما قرب منه أمر محسن قوما من العرب أن يأتوه برأسه . فلما خرجوا ، قال لهم أميرهم خليفة بن مكن : « هذا بلكين لم يزل محسنا إلينا . فكيف نفعل به هذا ؟ » فأتوه وأعلموه بما أمروا به ، فخاف عند ذلك . فقال له خليفة : « لا خوف عليك إن كنت تريد قتل محسن فأنا أقتله لك » . فتدرع بلكين وركب وأقبل يريد لقاءه . فبلغ محسنا قصده إليه ، فهرب إلى القلعة . فأدركوه في الطريق فقتله بلكين ، ودخل القلعة ، وولى الأمر . وذلك في شهر ربيع الأول سنة سبع وأربعين وأربعمائة .

[ بقية أخبار المعز بن باديس ]

نعود إلى أخبار المعز بن باديس ، قال : ولما تكاسلت صنهاجة عن قتال زناتة ، اشترى المعز العبيد ، فاجتمع له ثلاثون ألف مملوك . وكانت العرب زغبة قد ملكوا مدينة طرابلس في سنة ست وأربعين . ووصل مؤنس بن يحيى المرداسى إلى المعز بالقيروان .
هامش
« 1 » كذا في ع . وفي ص ، ك : فعلان . وفي ر : نعلان . « 2 » كذا في ك ، ر . وفي ص بقاف ونون ولم يعجم بقية الكلمة . ولم تنقط ع غير النون ولم أجدها .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 212 | النويري