تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

ذكر مقتل القائد محمد بن حسن

كان مقتله لسبع خلون من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث عشرة وأربعمائة « 1 » . وذلك أنه كان قد استقل بالأمور وجبى الأموال منذ فوّضت إليه أمور الدولة . فلم يدخر درهما واحدا في سبع سنين مع ما ورد من الهدايا الجليلة والتقادم النفيسة . وانتهت حاله إلى أن أخذ مالا من الذخيرة فلم يرد عوضه . وضاقت الدولة واتسعت أحواله وكثرت أبنيته التي لا تصلح إلا للملوك . وهادي الأكابر بمصر حتى وصل إليه سجل من الحضرة . فضاق منه المعز ، فدس إليه بعض خواصه ، وأشار عليه أن يقتصر على الخدمة ، وله ما حصّله من الأموال والأبنية . فأبى إلا تماديا واستمرارا . فقتله المعز في التاريخ الذي ذكرناه ، وكتب بالحوطة على أمواله ونعمه ورجاله . وقلد القاسم بن محمد بن أبي العرب سيفه . وأخرج بين يديه الطبول والبنود . وصرف إليه النظر في سائر إفريقية . قال : ولما قتل محمد بن حسن ثار أخوه عبد اللَّه بن حسن عامل طرابلس وغضب لذلك . وبعث إلى زناتة فعاقدهم « 2 » وأدخلهم طرابلس . فقتلوا كل من كان بها « 3 » من صنهاجة والعسكريين وأخذوا المدينة . فلما انتهى ذلك إلى المعز . وأمر بالقبض على جميع بنى محمد وحبسهم ثم ظفر محمد بن وليمة
هامش
« 1 » وكذا في ابن الأثير 7 : 312 . وفي الزاوى 187 : سنة 414 . « 2 » ص ، ر : فعاهدهم . « 3 » ك : من بها .