تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وحماد في أثره . فأرسل إلى كرامت ليجتمع به فتوثّق منه وأتاه . فزوّده « 1 » حماد بثلاثة آلاف دينار وبعث معه من أصحابه من يشيعه . فوصل إلى الحضرة في يوم الأربعاء لإحدى عشرة بقيت من المحرم سنة سبع وأربعمائة . وطلب تلكانة وصنهاجة بما صار إليهم من أموال كرامت ومواشيه ، فتفرقوا عنه وامتنعوا عليه . وفي يوم السبت لعشر بقين من صفر منها ، ولى محمد بن حسن أمور المعز وجيوشه ، وكان قبل ذلك على طرابلس ، وأضيف إليه قابس ونفزاوة وقصطيلية وقفصة . فبعث عماله عليها . وعقد لأيوب بن يطوفت على سائر أعمال المغرب . وفي يوم الأحد لعشر بقين من ذي الحجة سنة سبع وأربعمائة ، ختن المعز وختن معه من أبناء الضعفاء عدة كثيرة . وأعطوا الكساوي والنفقة . وفي آخر ذي الحجة هذا ، وصلت الرسل من مصر بسجل الحاكم إلى المعز واللقب والتشريف ، وخوطب بشرف الدولة .

ذكر مسير المعز لحرب حماد

قال : وفي يوم الخميس لسبع « 2 » بقين من صفر سنة ثمان وأربعمائة ، برز المعز إلى مدينة رقادة في عساكره وفرق الأموال .
هامش
« 1 » ر : فراوده . « 2 » ابن الأثير : 7 : 278 : لثمان .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 204 | النويري