وحماد في أثره . فأرسل إلى كرامت ليجتمع به فتوثّق منه وأتاه .
فزوّده « 1 » حماد بثلاثة آلاف دينار وبعث معه من أصحابه من يشيعه .
فوصل إلى الحضرة في يوم الأربعاء لإحدى عشرة بقيت من المحرم سنة سبع وأربعمائة . وطلب تلكانة وصنهاجة بما صار إليهم من أموال كرامت ومواشيه ، فتفرقوا عنه وامتنعوا عليه .
وفي يوم السبت لعشر بقين من صفر منها ، ولى محمد بن حسن أمور المعز وجيوشه ، وكان قبل ذلك على طرابلس ، وأضيف إليه قابس ونفزاوة وقصطيلية وقفصة . فبعث عماله عليها . وعقد لأيوب بن يطوفت على سائر أعمال المغرب .
وفي يوم الأحد لعشر بقين من ذي الحجة سنة سبع وأربعمائة ، ختن المعز وختن معه من أبناء الضعفاء عدة كثيرة . وأعطوا الكساوي والنفقة .
وفي آخر ذي الحجة هذا ، وصلت الرسل من مصر بسجل الحاكم إلى المعز واللقب والتشريف ، وخوطب بشرف الدولة .
ذكر مسير المعز لحرب حماد
قال : وفي يوم الخميس لسبع « 2 » بقين من صفر سنة ثمان وأربعمائة ، برز المعز إلى مدينة رقادة في عساكره وفرق الأموال .
هامش
« 1 » ر : فراوده .
« 2 » ابن الأثير : 7 : 278 : لثمان .